السيد محمد بن علي الطباطبائي

70

المناهل

الميت حلّ ماله وما عليه وثالثها ما تمسّك به فيه أيضاً من خبر السّكوني عن جعفر عن أبيه ع أنه قال إذا كان على الرجل دين إلى أجل ومات الرجل حل الدين ومنها ما تمسّك به فيه أيضاً قائلا ويدل عليه أيضا الأخبار الدالة على عدم الصلاة على الميت حتى ضمن عنه وينبغي التنبيه على أمور الأول إذا مات المديون فهل يحل بموته ماله من الديون المؤجلة كما عليه أو لا يحل اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انه لا يحل فلا يجوز للوارث المطالبة حتى ينقضي الأجل وهو للخلاف والغنية والسرائر ويع ورة وير ولف وشد والايضاح وس واللمعة وجامع المقاصد ولك وضه ومجمع الفائدة والمحكى عن ط وصرّح في لك بأنه المشهور الثاني أنه يحل له كما عليه فيجوز للوارث المطالبة به بعد موته فورا وهو للنهاية والمحكى في لف والايضاح عن أبي الصّلاح وابن البراج والطبرسي للأولين وجوه أحدها ما تمسّك به في لف والايضاح وضه ولك وأشار إليه في جامع المقاصد ومجمع الفائدة من أن الأصل بقاء الأجل خرج منه بعض الصور ولا دليل على خروج محل البحث فيبقى مندرجا تحته وثانيها ظهور الخلاف في دعوى الاجماع على عدم الحلول هنا لقوله اما إذا كانت له ديون مؤجلة فلا يحل بلا خلاف الا رواية شاذة رواها أصحابنا انها تصير حاله ويعضد ما ذكره أولا تصريح الغنية أيضاً بأنه لا خلاف في ذلك الا ما رواه بعض أصحابنا انه تصير حالا وثانيا الشهرة المحققة والمحكية بل ظهور الاتفاق المتأخرين على ذلك وثالثها ما تمسّك به في لف من أن الوارث انما يرث مال مورثه وهو مال مؤجل فلا يرث حالا ورابعها انه لو كان الحلول هنا ثابتا أيضاً لتظافرت الاخبار به واشتهر والتالي بط فت وللآخرين وجهان أحدهما رواية أبي بصير المتقدمة وأجاب عنها في لف وجامع المقاصد ولك بضعفها بالارسال وأشار إليه في مجمع الفائدة أيضاً قائلا والرواية ضعيفة بالارسال فإنه رواها محمد بن عبد الجبار عن بعض أصحابه عن خلف بن أبي حماد عن إسماعيل بن أبي قرة وهو أيضاً مجهول وأبى بصير مشترك وفى خلف أيضاً قول وإن كان ضعيفا فلا يمكن الخروج مما ذكرناه بمثلها ولا بما قاله في الفقيه وقال الص ع إذا مات حل ماله وما عليه ويعضد ما ذكروه تصريح الشرايع بان الرواية مهجورة وتصريح الخلاف وير بأنها شاذة وتصريح الخلاف بأنه رواها أصحابنا لا يدل على اعتبارها اما أولا فلان روايتهم لا تدل على اعتمادهم عليها بالضرورة واما ثانيا فلما ذكره في السرائر قائلا وما ذكره في نهايته فهو خبر شاذ من اخبار الآحاد واخبار الآحاد لا يجوز العمل بها وقد شهد بذلك شيخنا في مسائل الخلاف وقال الرّواية شاذة رواها أصحابنا انه يصير حالا فلو كان عاملا باخبار الآحاد لما قال ذلك ولا ساغ له ترك العمل بالرواية وبخبر الواحد وكل من قال عنه انه كان يعمل بالاخبار الآحاد فهو محجوج بقوله هذا وجميع ما يورده ويذكره في نهايته مما لا يشهد بصحته الأدلة فهي اخبار أحاد يوردها كما أورد هذه الرواية فلا يظن ظان انه إذا قال روى أصحابنا أو رواية أصحابنا ان جميع الإمامية روت ذلك وتواترت به واجتمعت عليه وانما مراده ان هذا القول والرواية من جهة أصحابنا وراويها منهم لا من رواية مخالفيهم فهذا مقصوده ومراده فلا يتوهم عليه غير ذلك فيغلط عليه ويعتقد ان جميع ما يورده ويطلقه في نهايته اعتقاده وحق وصواب وثانيهما ما أشار إليه في ضه من القياس على موت المديون وهو باطل كما صرح به فيها اما أولا فلعدم جواز العمل بالقياس عندنا واما ثانيا فلأنه مع الفارق كما صرح به في لف ولك الثاني صرح في التحرير بأنه لو مات وعليه دين مؤجل حل أجل ما عليه سواء كان الميت محجورا عليه أم لا وسواء وثق بالورثة أم لا وهو جيد الثالث صرّح في الروضة بأنه يحل الديون المؤجلة إذا مات المديون سواء في ذلك مال السلم والجناية المؤجلة وغيرهما للعموم وكون أجل السلم يقتضى قسطا من الثمن واجل الجناية بتعيين الشارع وتحقق الفرق بين الجنايات لا يدفع عموم النص وهو جيد منهل إذا أفلس البايع سلما فان وجد المشترى عين ماله جاز له أخذه وكان أحق به من ساير الغرماء كما صرح به في التحرير ولف ولك بل الظ انه مما لا خلاف فيه واحتج عليه في لك بالعمومات المتقدمة قائلا وجهه مع وجدان عين ماله دخوله في العموم وكما يجوز له الأخذ يجوز له الضرب بدينه وهو المسلم فيه فيتخير بين الفسخ فيأخذه وبين الضرب بدينه كما صرح به في لك بل الظ انه مما لا خلاف فيه وان وجدها تالفة فهل يتعين الضرب بالدين وهو المسلم فيه أو لا بل يتخير بين الفسخ فيضرب بالثمن وبين الامضاء فيضرب بالمسلم فيه قولان أحدهما انه يتعين الضرب بالدين وهو المسلم فيه ولا يتخير فيه وهو للمحكى في لف ووجهه ما نبه عليه في لك من أن كل غريم إذا لم يجد عين ماله عند المفلس يضرب بدينه مع الغرماء فكذا هنا لعدم الفرق ويمكن أن يحتج عليه أيضاً بان الأصل عدم صحة الفسخ لما تقدم إليه الإشارة خرج منه بعض الصور ولا دليل على خروج محل البحث فيبقى مندرجا تحته وثانيهما انه يتخير بين الأمرين المتقدم إليهما الإشارة وهو للشرايع وشد وير ولك ومجمع الفائدة وحكاه في ط عن بعض بلفظ قيل بل حكاه في لك عن الأكثر قائلا وجهه ما تقدم في السلف من أنه متى تعذر المسلم فيه في وقته تخير المسلم بين الفسخ والصبر فيكون هنا كذلك الا انه مع الفسخ بالثمن ومع عدمه فضرب بضرب بقيمة المسلم فيه إذ لا صبر هنا لأحد من الغرماء وقد أشار إلى ما ذكره في لف أيضاً قائلا المعتمد القول الثاني لنا انه قد تعذر استيفاء المسلم فيه فكان للمشترى فسخ البيع كغيره من أصناف السلم وح يضرب برأس المال وفيما ذكره نظر والمسئلة عندي محل اشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط وهو لا يحصل الا بمراعاة القول الأول وينبغي التنبيه على أمور الأوّل حكى في التحرير ولف عن الشيخ أنه قال كيفية الضرب بالمسلم فيه أن يقوم الطعام الذي استحقه